10/25/2007

لحظة ندم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ينتابنا من حين إلى آخر شعور بالندم . فنحن نندم على أشياء كثيره قد حدثت ولم نوفق فيها أو لم نوفق في التفكير تجاهها .لذا فإن الشعور بالندم في حد ذاته يجعلك تحس بطعم المراره تتذوقه كلما رأت عينك ما فاتك أو تذكرت ما جعلك تندم أشد الندم على إرتكابك ذلك الفعل . يمر كل منا بمواقف كثيرة يتخذ من خلالها قرار ما وما أن يتخذ قراره هذا ويجد أن عكس القرار هو الأفضل له يبدأ حينئذ في الشعور بالندم ويتمنى لو عاد به الزمن مرة أخرى وإتخذ القرار السليم . ولكن هيهات أن يعود الزمن فيجد الإنسان نفسه وقد أصبح نادماً على ما حدث .
ومن أصعب الأشياء التى تؤثر في النفس البشريه هى معرفة الأشخاص ومصاحبتهم ثم بعد أن تُزال الأقنعه وتتكشف النفوس وتتعرى نجد الحقيقه المؤسفه أنه لا معرفة بعد الأن . ونندم على معرفتنا الطويله بهؤلاء الأشخاص واللذين كنا نكن لهم يوماً ما معزة ونتعامل مهم بكل صدق وإحترام فما كان منهم إلا أن تنكروا لنا وأداروا وجوههم . قد نساعد البعض إما من منطلق أن شخصياتنا هكذا محبه للخير مساعده لهم أو لأننا نود حقاً أن نساعد هؤلاء الأشخاص إيماناً منا بأنهم يستحقون المساعده . ولكن ما هو رد فعلك إزائهم إذا ما قابلوا مساعدتك لهم بنكران الجميل ووضعوا في إعتقادهم أنه واجب عليك ولزاماً أن تساعدهم . حينها فقط ستحس بندم شديد يشوبه المراره على وقتك الذى ضيعته مع هؤلاء الأشخاص والثقه التى منحتها لهم وإعتقادك بأنهم سيتعاملون معك بنفس القدر من الإحترام الذى تتعامل معهم به . ولكن دعنى أقل لك مهلاً ماذا ستجنى من ندمك هذا ؟ لن تجنى سوى الضيق والألم وسترهق ذهنك بكثرة التفكير في أشخاص لا يستحقون منك أن تضيع وقتك بالتفكير فيهم . عليك ألا تندم من معرفة أى شخص وإعلم أنك حتماً إستفدت من هذا الشخص وإن لم يكن به مزايا كى تستفيد منه فإنك ستستفيد من عيوبه كى تتجنبها وتحاول ألا تكون مثله وأن تتأقلم عليها إذا ما حدث وقابلت مثله فيما بعد . من المهم أن تتخطى مرحلة الندم وتنظر أمامك قد يكون لم توفق في إحدى صداقاتك ولكن أنظر بروح التفاؤل وإبدأ من جديد مع أشخاص آخرين ستجد أن الحياة جميله تستحق منك نظرة التفاؤل تلك . وإعلم أن ربك ناظر إليك عالم بمجريات الأمور فتبقي مطمئن مسرور .

اللهم وفقنى لما فيه الخير

17 comments:

Ahmed Al-Sabbagh said...

علياء

اولا احب اشكرك على المقال الجميل ده

فعلا الواحد محتاج يقرا حاجات زى كدة

انا الحقيقة زمان فى بداية حياتى كنت بندم كتير

وبتوقف كتير عند مواقف فى حياتى

لكن اظن دلوقت عرفت ان الحياه فيها نسبة مخاطرة متوقعة

مش كل حاجة الانسان هيعملها هتبقى تمام

لازم فى اخطاء متوقعة

عشان كدة بقيت اعدى


تحياتى

علياء said...

شكرا أستاذ أحمد
كلنا بنندم لكن المهم اننا ننظر للامام ولا نتوقف ,ندمت كثيرا على أشياء ظننت أنها مهمه ولكن بمرور الوقت علمت أن الأفضل ما أختاره الله لى والخيره فيما إختاره الله عز وجل .

Sherif said...

العزيزة علياء

هناك اناس كثيرون جديرون باحترامك واعزازك .. بل أن هذا بالتأكيد ..فلماذا لانمنحهم فرصة التواصل .. أنا اسميهم بشرا كالملائكة

ادعو الله أن أكون من بينهم
يسعدنى أن تزورى مدونتى .. ومعرضى كذلك .. ستسرين بهما .. خصوصا مدونتى ..
أطلب منك أن تقرأى قبل الأخيرة .. ربما نجحت فى أن أضع ابتسامة على وجهل

تحياتى

aboooood said...

السلام عليكم .......
اا(يفيد بإية الندم)قالتها وماتت.
فكلما كبرنا الواحد بيهدأ أكتر ولايدخل نفسة في معارك الندم وعتاب النفس .
فالحمدالله الواحد على قد مايقدر بيحاول يعيش أيامة الجاية بطريقة تسعدة بعيد عن العتاب والندم وغيرة..
وشكرااااااااااااا.

اسلام ابوغزاله said...

استاذة علياء

بجد كلماتك رائعة , ممكن عشان هي خارجة من قلبك فأكيد بتصل إلى القلوب

ليه الندم؟
سؤال مهم جداً
اولا مينفعش اننا نندم على مصاحبة ناس كما ذكرتي في المثال السابق , لأننا لازم نعامل ربنا في الناس ولا نعاملهم على انهم بشر مثلنا

ثانيا: ليس معنى الكلام ان الانسان يجب ألا يندم ... لا
ولكن تخيل معي أن الإنسان يعمل اخطاء في حياته كتير ولا يندم عليها ,,, فماذا سيكون حال قلبه؟
سيكون قبله قاسي بكل حال

أتمنى ان اقرأ كلامك دوما , وان تكوني بأفضل حال

والسلام عليكم

??????? said...

هذه المقالة لها صلة وثيقة بالتى قبلها
(ماعليك إلا أن تنسى)...

أشياء يجب أن تنسى بمعنى لايجوز للإنسان أن يجترها فتحيل عليه الحياة هموما تقعده عن العمل .وأشياء لايجوز ان تنسى وهى المعاصى التى تستوجب طلب المغفرة بين الحين والحين لكن عدم نسيانها لايعنى التحسر الذى يحبط . فالله عز وجل واسع المغفرة ورحمن رحيم

والحياة كلها مدرسة يتعلم منها العاقل فهنا فى هذه المقالة (لحظة ندم).

أجدنى معجبا بالخلاصة التى فى آخرها من أول هذة العبارة(ولكن دعنى أقول لك مهلا ماذا ستجنى من ندمك هذا .....الخ المقالة) وأضيف تحقيقا على هذا الصنف من الناس هذا الصنف الذى ترى أنهم يستحقون المساعدة وتمد لهم يد العون لكنهم يقابلونك بالجحود !!!!!!!!والجحود(نكران الجميل ) خسة ووضاعة وإليك ياباذل الخير أن تبذله وأنت لاتنتظر الشكر منه لاشك انك قرأت كثيرا قول الله تعالى فى سورة الإنسان: (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولاشكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا...).نجد لسان حالهم يقول : لانريد منكم جزاء ولاشكورا

هذا إذا كنت أنت الذى تبذل المعروف . لاتنتظر الشكر من أحد أما إذا كنت فى الناحية الأخرى وهى : المعروف يقدم إليك فعليك عندئذ أن تشكر ولاتجحد ففى حديث النبى صلى الله عليه وسلم : من قدم إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تفعلوا فقولوا جزاك الله خيرا) وفى الحديث لم يشكر الله من لم يشكر الناس ... هذا مع مراعاة قوله تعالى (ومابكم من نعمة فمن الله).

وفقك الله ياأستاذة علياء

أبوثابت

حمدي المتولي said...

أعزريني اذا قلت لاتندم
أعزريني اذاقلت لاتزعل
أعزريني اذا قلت لاتغضب
هذة هي الحياة ناخذها بما فيها
ناخذها بحلوها
ناخذها بمرها
ناخذها بحنانها
ناخذها حتي بقسوتها
جئنا الي الدنيا وهي دنيا
وعلينا ان تكون الدنيا لنا دنيا
مالنا نغضب اذا غضبت
مالنا نزعل اذا زعلت
الزهورجائت من الشوك
العطور جائت بعد تقطير
احلي الطعام جاء من امر البزور
اتقي الانسان جاء من بعد الفجور
نعيش ونحيا فيها بما لها وما ليها
تغلبنا ونغلبها تتعبنا ونتعبها
حتي يجئ اليوم ليس لها دوم
اذن لماذا نزعل
اذن لماذا نغضب
اذن لماذا نندم
مع خالص تحياتي واحترام
زادك الله فضل وتوفيق
اختي الفاضلة الاستاذة علياء

اسلام ابوغزاله said...

انا علقت على هذه التدوينة , وقرأت التعليق بعد ان انزلته ,, لماذا مسح التعليق؟

ممكن رد
سأكون شاكر لك
اسلام ابوغزالة

ali said...

wellcome back,we missed your words.

علياء said...

شكرا أستاذ شريف . وسأزور مدونتك بإذن الله و أتمنى أن يكن الجميع الإحترام لبعضهم البعض .

علياء said...

وعليكم السلام
فعلا أستاذ عبود لا بد اننا نحاول نسعد أنفسنا بقدر المستطاع وفي حدود ما أمرنا الله به .

علياء said...

وعليكم السلام
أفضل ما قلت أستاذ اسلام أننا يجب أن نعامل ربنا وليس الناس .وهذا هو خلاصة الموضوع فإن وضع كل منا في نفسه فكرة أنه يعامل رب العباد سيحس براحه وطمأنينه ولن يكون مشغول البال بأى شيء

علياء said...

جزاك الله خيرا أستاذ أبوثابت
حقاً الحياة مدرسه نتعلم منها الكثير حتى لحظة الموت
وبالفعل لن نجنى شيئا من الندم بل سنزداد ضيق وحسره .

علياء said...

جزاك الله خيرا أستاذ حمدى كلامك جميل وأمثلته رائعه.

علياء said...

السلام عليكم استاذ اسلام
انا لا امسح أى تعليق طالما انه هادف ومحترم
يعلق على المدونه من لديه ايميل على جوجل جى ميل
ويمر التعليق على أولا ثم أوافق وأمرره ونظرا لضيق وقتى قد أتأخر في تمريره وشكرا

علياء said...

شكرا أستاذ على وأنا أيضا إفتقدت الكتابه للأسف لضيق الوقت

وهل يبكي القلـم..؟! said...

الحياة لا تخلوو من لحظات الندم،، لذا لا بد علينا ان نتأقلم معهــا،،