3/07/2009

مع إيقاف التنفيذ........

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما حلت اللحظه الحاسمه وتلاقت العينان لتودعان بعضهما البعض لم يكن يدرى بخلد زهرة حينئذ أن كل شيء قد إنتهى بتلك البساطه وأنه وجب عليها أن تكون تحت الأمر الواقع رغم إدراكها منذ اللحظة الأولى لمعرفتها به أنه من المستحيل بل من رابع المستحيلات أن تأخذ مشاعرهما مجراها وأن تسير بهواده في طريقها الطبيعى كى تصل لبر الأمان وترسو على الشاطىء الذى يتمناه كل إثنين كان تعاملهما معاً مثلما كانت زهره وهو يتعاملان
فمنذ اللحظه الأولى للتعامل وضعا حدود وحواجز كثيره للتعامل على أساس أنهما أخوين ولكن هيهات فقد تسرب الإعجاب رغماً عنهما وحاول أن يكسر تلك الحواجز وحاول كليهما أن يرفض تلك الفكرة التى أخذت تسيطر عليهما بأنه من الممكن أن يتواجد ولو حتى قليل من الإعجاب
ولكن......كيف ؟
والظروف لا تسمح مطلقاً بإظهار أى نوع من الموده أو الإعجاب ولو حتى إظهار القليل فلقد أخذا عهداً على نفسيهما أن يكونا إخوة يتبادلان أسمى معانى الإحترام والمودة دون الدخول في حوار ما يسمى العواطف والمشاعر
فهما على يقين أنه حوار محكوم عليه بالإعدام قبل أن يبدأ حتى
ورغم وجود كل تلك الحواجز وتلك القيود ورغم عدم إظهار أى نوع من المشاعر أو الأحاسيس الرقيقه التى من الصعب عدم إظهارها فلقد إختفي فجأه معللاً إختفاءه بأسباب واهيه لا يتقبلها عقل طفل صغير تاركاً وراءه ألم وحزن شديد لزهرة
فهى لم تعتقد أبدأً أنه قد يختفي فجأه من حياتها وبتلك الصورة القاسيه
رغم أنها لم تفكر لحظه في أن تتجه بعواطفها نحوه وذلك لأنها إحترمت العهد بينها وبينه
فضلت على أن تكون مجرد أخت له على شرط أن يتواجد بجوارها دائماً وأن يكون مصدر للأمان والراحه اللذان دوماً ما تحس بهما في أثناء وجوده
وجدت نفسها أعقل بكثير مما كانت تتصور حينما وجدت نفسها في مقابلة الشخص الذى تتمناه كثير من الفتيات ومنعت نفسها من مجرد التفكير حتى في الإعجاب بشخصه رغم ما تتميز به شخصيته من صفات طالما تمنتها في فتى أحلامها وبالرغم من إطراءه لها في بعض الأحيان وإظهار بعض من إعجابه بشخصيتها على النحو العادى إلا أنها لم تفكر لحظه في أن تحاول أن تنتهز تلك الفرصه لتظن في كونه معجب بها أو حتى أن تشرد بتفكيرها قليلاً للتفكير فيه كشخص قد أعجبت به
ولكن ما الفائده ؟ وكل ذلك لا أهمية له طالما هناك تلك العوائق التى تحول بينهما
لم تكن تدرك زهرة أنه سيأتى الوقت حتماً ليبتعد عنها
قد يكون من الممكن أنه يحاول إعادة ترتيب أوراقه
قد يكون من الممكن أنه يحاول الوصول لحل كى يستطيع الظهور مرة أخرى
قد يكون من الممكن أنه خشى أن تحبه زهرة وتتعلق به وهو ليس بمقدرته أن يرتبط بها
ولكنه لم يعلم أن مجرد وجوده يعطيها الأمل في غد مشرق جميل تتفتح فيه لتصبح زهرة بحق
فها هى تعيش على أمل اللقاء بعد أن تزول العقبات لمجرد فقط اللقاء وأن يعود تعاملهما كما كان كأخوين صادقين
فهى لم تفكر ولن تفكر فيه إلا كأخ فاضل ترجو إخوته والتى إفتقدتها كثيراً منذ غيابه
لأسباب قادر سبحانه أن ييسرها وأن يهون منها
اللهم إنك قادر على كل شيء

12 comments:

Soul.o0o.Whisper said...

اختى الغالية/

أحيانا كثيرة تفرض علينا الحياة أشياء لا نحبها

لكن فىمثل هذه الظروف
أفضل البعد

فأمل بدون نهاية حقيقية أصعب من فراق يسبب بعض الالم

ادعو الله أن يفرج كرب كل من هو فى مكانها
و ان يبدلها بالانسان الذى يستحقها و تجد فيه كل المواصفات و بدون حوائل



دمتى بود

ali said...

انا تعرضت لموقف مشابه وكان على ان ابتعد لانه ما ذنبها حتى تتحمل اننا شعب لا يجيد حكاية الاخوه دى حتى الموعد السنوى الذى كنا نتقابل فيه سالت اعز اصدقائى فقال لى الفتنه نائمه لعن الله من ايقظها وبقى السؤال وبعدين وبعد ما نشعر بالراحه ونحن معا فعند هذه النقطه خير لنا ان نفترق فالجرح هنا اخف وطاة بكثير من ان يكون بعد ان تزيد الراحه الى اعجاب وحتى ولو لم نعترف به لانفسنا فانه يظهر جليا فى نظرة العين والكلام وانا آسف لانى ادخلت تجربتى الشخصيه فى الموضوع وربما هى بعيدة عنه وآسف لان كلاما لا يبدو ككلام الاخوه الملتزمين
وشكرا لك على سعة صدرك

علياء said...

جزاك الله خيرا سول ويسبير
نعم فالحياة تفرض علينا أشياء لا بد أن نتقبلها
ونحن بالفعل نتقبلها
إلا إذا ما حدث ما يشبه المعجزة التى تنتشلنا مما نحن فيه
شكرا لمرورك

علياء said...

شكرا أستاذ على
ومجرد روايتك لتجربتك الشخصيه أسعدنى لأن كل من سيقرأ قد يستفيد ويضيف إلى نفسه تلك التجربه لعله يتعلم منها
سعدت بحديثك

أبوثابت said...

وعليكم السلام

حسب تجربتى .. أقول : هذه العاطفة الحلوة والمشاعر اللذيذة شىء .... والأنس بالله وعذوبة مناجاته .. شىء آخر .. أنا لا أوازن بين هذه وتلك فشتان مابينهما وإنما هو خطاب لمن وقع فى عذاب ونعيم هذه العاطفة بأن يعرف .. .. من تذوق حلاوة الخلوة مع الله والوقوف بين يديه وبخاصة فى جنح الليل . بالصلاة الخاشعة الضارعة والدعاء النابع من قلب يشعر بالحاجة إلى مولاه ويوقن بالإجابة .. فالله لايرد من دعاه بإخلاص .. .. وتلاوة القرآن بتدبر وتفهّم ... ... كل هذا لمن أحسّه لايوزن بهذه الدنيا كلها جملة وتفصيلا .. بما فيها هذه (العاطفة) التى تشبه غُصنا أخضرا جميلا سرعان مايذبل ويصير هشيما تذروه الرياح .... هذه العاطفة أسميها إعجابا ، ميلا ، فطريا غريزيا أودعه الله فينا يحدث رجل وامرأة غير متزوجين أو غير مستقر فى حياة زوجية ....
وهذه صاحبة القصّة التى ملأتها المشاعر .. ولأنها لن تتزوجه اتفقت على التعامل (كأخوين) .. وأرى أن هذا التعامل - مع اللقاء المتكرر بين رجل وامرأة كأخوين أوصديقين - لايصح ، لأنه غير مأمون العواقب مهما كان فيه من احترام ... .. ومن وقع فى هذه المشاعر عليه أن يسارع بالزواج بمن يحب إن تيسر له وإلاّ فلابد من الإبتعاد .. والإستعانة بالله والتضرع إليه بأن يزيل هذا التعلّق وهذه المشاعر لأنها مصدر تعب وقلق ومشاكل ..
ـــــــــــــــــــــــــ
وأخيرا : العقلاء المصلحون ، وغير العقلاء المفسدون
ــــــــــ
العقلاء المصلحون ييسّرون الزواج كما يسّره الله ، وغير العقلاء المفسدون هم الذين يضعون العوائق أمام الزواج .. فكان هذا العذاب وهذه الحيرة وهذه الإضطرابات
ـــــــــــــــــــــ
أستغفر الله العظيم الذى لاإله إلاّ هو الحىّ القيوم وأتوب إليه
ـــــــــــــ
وأنا منتظر تعليقا على كلامى هذا بتفصيل .. رجاء
وفقك الله ونفع بك

علياء said...

جزاك الله خيراً أستاذ أبو ثابت
وأنا أتفق معك في كلامك ولكن
لا أحب أن نقارن في تعاملاتنا بالرحمن بتعاملاتنا العاديه
فالمشاعر تخص البشر فيما بينهم وعلاقتهم بالرحمن لها جانب خاص
ومهما توجه الشخص للمولى عز وجل يبقي جانب المشاعر لديه لا يستطيع التخلص منها مهما حاول
فنحن بشر من حقنا أن نتألم ومن حقنا أن نظهر مشاعر الإعجاب بغض النظر عن النتيجه
فمنا من يقدر أن يخفي مشاعره وآلامه ومنا من لا يستطع ومنا من يبتعد لتجنب ما يمكن أن يحدث من عواقب قد تكون جسيمه
وأتفق معك أن نتيجة حدوث أى تآلف أو إعجاب بين أثنين الزواج
وإن حدث ما أوقف حدوث هذا الأمر الطبيعى فلا بد من الإبتعاد حتى لا تزداد المشاكل والآلام
حتى وإن كان التعامل مجرد إخوة
ولكن كما قلت لك فنحن بشر قد يستطع البعض أن يبتعد وقد لا يستطع الآخرون على الرغم من إكتفائهم فقط بلقب الأخوة وعدم مقدرتهم تخطى تلك الدرجه ألا إنهم يعيشون على أمل تغير الظروف لربما جد جديد وتتحسن الأحوال
فالله مغير الأحوال ولا يبقي حال على حال
شكراً لحسن ردك

ايوشة said...

فى الاغلب الموضوع ده فاشل ومش بيتم عبصورة صحيحة
مرسيى للطرحك للموضوع المتميز ده

assafo anaroze said...

سيدتي
تكلمت كثيرا عن العلاقة التي بين عذين الشخصين باعتبارها مستحيلة و لن يكون ابدا لها وجود بالرغم انك لم تحددي ابداهذه الاسباب
وانا احب ان اؤكد انها مهما كانت الاسباب ان تواجد الحب الحقيقي و الذي يتبين من خلال ما سردتيه انه موجود فكل العقبات تهون من اجل الوصال مع من نحب
دمت ودام قلمك
مودتي

aboooood said...

.......السلام عليكم
في الأول أحب أعتذر على تأخري عن قراءة كتاباتك وأختياراتك الكتابية الجميلة .
ففي هذا الموضوع ملاحظ معظم تعليقات الزملاء بيشيدوا أنهم صادفوا مثل هذا الإحساس فلا جديد حين أقول إني أحس بذلك الإحساس لزميلة لي قبل زواجها وإنها الأن متزوجة وتعول ولدا ومازلت أحادثها تليفونيا كأخوة وحضرت زفافها وأشاركها مشكلاتي وأخذ أراءها وحين ينقطع الإتصال فترة أحس بعدم إرتياح وغير واثق إني حين أرتبط مثلها بميثاق زواج إني سوف أقطع الإتصال بها ولكن في النهاية أني لا أقبل بزوجتي أن يكون لها أتصال بزميل قبل الزواج وأحس إني مرتكب خطأ كبير .
آسف على إطالتي ولكني أريد رأيك في موضوعي وشكرا

Anonymous said...

تحياتي أستاذة علياء
شكرا على اسلوبك الرقيق
اعتقد انه سيرجع لأن الصداقة شىء جميل ولكنى اتسائل هلى اذا عاد سترحب به زهرة بالفعل؟ ام ستهينه وتعذبه؟
فاعتقد انه يريد ان يعود ولو في اطار
من الصداقة والحب الأخوي
تحياتي مرة اخرى

حمدي المتولي said...

الاستاذة الفاضلة والاخت الغالية
اود ان اشكرك علي هذا الطرح
لما فية من اهمية
تمس بل تصطدم وتدخل وتتغلغل
في تنظيم العلاقات بين الناس
وهل ارسل الينا الذكر
الا لتنظيم العلاقات بين الناس

والذكر اوامر ونواهي ننفذها فيما بيننا
وما امرنا بشئ الا فية خير لنا
وما نهينا عن شئ الا حماية لنا

والعلاقات بين الناس فيها الحميم
الشريف والصدق والصراحة والوضوح
والعطف والود والحب والطهر والامن
والامان...........الي اخرة من صفات طيبة
وايضا فيها عكس ذلك من صفات ذميمة

فهل امرنا بتنظيم العلاقات
بين الرجل والرجل فقط
أو بين الرجل وزوجة واولادة
ام بين الناس كافة ذكر وانثي

وهل اذا وجدت علاقة طيبة شريفة
واكرر علاقة طيبة شريفة بين
اخوين في الله في الخلق
ننبذها ونبتعد عنها

فاذا اختصرنا العلاقات الطيبة
بين الزوج والزوجة
او بين الرجل والرجل
فيكون دون ذلك علاقات غير طيبة
ويكون مجتمع متفقك غير مترابط
ندعوا الي خير وفير يعم الجميع
ويربط بين اواصل الناس ويحبب
الكل في الكل

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

امابخصوص العزيزة زهرة اود ان اقول
لك دعي علاقاتك الطيبة كما هي مع
الجميع مع شئ من الحزر يكفي لحمايتك
من الخديعة والمكر ولاتغلقي الباب
ولاتفتحية علي مصراعية بل اجعلية موارب
يدخل عليك الخير ويحجب عنك الشر
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

جارة القمر said...

قد تقسو الحياة فتمنعنا حتى عن التلويح لحظة الوداع فنختار الهروب حلا


رائعة واكثر كلماتك


احترامي