12/23/2007

من يطفىء النيران ودخانها؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يظن من يقرأعنوان موضوعى أننى أتحدث عن النيران العاديه وكيفية إطفائها وكيف هى السبل السليمه المتبعه لإطفائها ؟ وإنما قصدت نيران الإنتقام والعياذ بالله .إننى أستعيذ بالله منها وقد تكون مشتعله مغلفه بالدخان الأسود الكثيف بداخل أى شخص قد تعرض للظلم متأججه تحاول الهرب من بين أضلعه لتحرق كل من أمامها .إن كل شخص قد ظُلم في وقت ما أو أحس بشعور الظلم تتأجج بداخله تلك النيران وحتى إن هدأت قليلاً فتبقي منها شرارة صغيره عُرضه في أى وقت كى تكبر لتصبح أكثر إشتعالاً .قد تجد نفسك متبع أثار من ظلمك وتتحين الفرص لملاحظته متمنياً في نفسك لو أخطأ هذا الظالم وأخذ عقابه من ربه .قد تفرح لضيقه أو ألمه وبداخلك تدعو اللهم لا شماته ولكنك لا تستطيع أن تلوم نفسك فأنت بشر قد أحسست بالظلم من قبل ونفسك تود لو أن تشفى غليلها ممن ظلمها .ولن تهدئ نفسك إلا إذا رأت نفس ما حدث معها قد حدث لمن ظلمك.قد يتحدث البعض عن الصفح والعفو وبالفعل يحدث هذا الصفح وهذا العفو ولكنك بداخلك ستظل منتظر عدل السماء . قد تتحين الفرص لتأمل من ظلمك قد تتبع خطواته في محاولة منك لمعرفة أى عيب به ربما وقتها قد ترتاح نفسك قليلاً ولكن ألا تعلم أن ربك لبالمرصاد ونعم بالله كلما قرأت تلك الأية ستحس براحه شديده أن ربك معك ولن يضيع حقك .قد يظل الظالم أمام عينك يضحك ويمرح ولكن ربما لحكمه لا يعلمها إلا الله .فربما ربك يريدك أن تحصل على حسنات بسبب صبرك ورضاك .أنت لا تعلم أين مقدر لك الخير وكيف .
الحمد لله رب العالمين

6 comments:

أبوثابت said...

وعليكم السلام

اللهم انصر المظلومين .. يارب . يا ...الله
ـــــــــ
مَنْ يُطفئ النيران؟ مَنْ؟ : أين إخوانى وخلاّنى؟ أين؟ ...أين هم؟ صامتون .. صمت القبور .. أين أهلى وجيرانى؟ ... ربما وجد بعضُهم ولكن ليس بما يكفى .. تذكرتُ كلماتٍ منسوبة إلى الإمام الشافعىّ رحمه الله يقول :( إنى صحبتُ الناس مالهم عددُ وكنتُ أحسبُ أنى قد ملأتُ يدى إن غبتُ عنهم فشرّ الناس يشتمنى وإن مرضتُ فخيرُ الناس لم يعُد).. إذن الأمر لله . أنا قوىٌ بربى لستُ ضعيفاً . الذى ظلمنى يحسبنى ضعيفاً ، لكنّ الحقيقة أنا قوىٌ بالله ..من حقّى أن أغضب لكنى أملك نفسى وأكظم غيظى ، ونعم أنتظر العدل من الله . ليس علّ ضيرٌ لقد قال الله تعالى :(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويُخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) . سورة التوبة الآية رقم(14)...أنتظر العدل وعدل الله نعمة وتعلمنا من قرآننا الإعتدال فى الفرح والحزن . نتعلم كيف نفرح ونتعلم كيف نحزن؟ فنفرح بنعمة الله عندما ينتقم من الظالم المتجرئ الذى يصرّ على ظلمه ، لايصلح ما أفسد ولا يعتذر لمن ظلمه ولا يرد الحقوق إلى أصحابها ..نعمةٌ الإنتقام من الظالم نعمة .. نفرح بنعمة الله فى عدله وانتقامه من الظالمين ، وهنا كذلك اتّزان فى هذا الفرح .. هلاك الظالم نعمة قال الله تعالى : (... فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) سورة الأنعام الآية(45). الحمد لله رب العالمين على هلاك الظالمين .. ونجد مع ذلك آية أخرى فى سورة الحديد ( ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلاّ فى كتاب من قبل أن نبرأها إنّ ذلك على الله يسير . لكيلا تأسوْا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لايحب كل مختالٍ فخور) . هنا تربية للنفس من نوع آخر : الأسى هنا على مافات وبعيد مناله يعنى : التحسّر على شئ لايستحق وربما دخل فى السخط على قسمة الله . والفرح الإفتخار والغرور والعُجب .. والإيمان بالقدر تربية لمن يفهمه فهماً صحيحا .
ـــــــــــــ
كل هذا مع الصبر ومع جزاء الصابرين ،أمّا العفوُ والصفح فمكانهما عند القدرة . لكن عندما أكون مظلوما ولا أستطيع أخذ حقى . عندئذ لى أن أدعو على من ظلمنى هذا لا يعيبنى .
ـــــــــــــــــــ
معذرة على الإطالة
ـــــــــــــــــــ
اللهم أنصر المستضعفين ، وأهلك الظالمين . اللهم آمين
ــــــــــــــــ
أبوثابت

علياء said...

أمين يارب العالمين
نعم أستاذ أبو ثابت هى حقاً نعمة من عند الله وقد يكون لنا بعض الحق إذا فرحنا لعقاب الله سبحانه وتعالى لهم
اللهم أنت المنتقم الجبار

Dr. Ahmed Morad said...

جزاك الله خيرا على وصفك الدقيق والجميل للغضبة التي تكون مصحوبة للرغبة في الانتقام بالنار
لهذا قيل بأن أفضل ما يطفئها هو الوضوء ..
فلا يطفيء النار الا الماء
وخير ماء حقا هو ما ء الوضوء

علياء said...

مرحباً بعودتك مرة أخرى دكتور أحمد مراد
صدقت حين قلت أن خير مايطفيء شعلة الغضب ولهيب الإنتقام هو الوضوء .وفي إعتقادى أيضاً التفكير في الله.

Soul.o0o.Whisper said...

صدقت يا علياء

إنه مدى القرب من الله ، و اليقين بإنه يمهل و لا يهمل تلك التى تساعدنا على تخطى مصاعب الحياة ، و ظلم من ظلمنا

تحياتى لك بحياة سعيدة

علياء said...

نعم إنه اليقين والإيمان بأن الله قادر أن يرجع حقوقنا