12/08/2008

طلب محرج


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرسل إلى أحد الأخوة الأفاضل ميل يحثنى فيه أن أكتب عن القضيه الفلسطينيه وكله أسي وحزن لما يجرى .أحسست بالحرج .ليس من كونى لا أستطيع أن أستفيض بالكتابه عن فلسطين الحبيبه ولكنى أحسست بالحرج إزاء فلسطين .فلقد كتب قبلى من قبل مئات بل آلاف الأقلام ولم يتغير أى شيء . ومازالت فلسطين الحبيبه تعانى الأمرين مما يجرى فيها .سبحان الله . أحس أن ما نكتبه لا فائده منه . قد يقرأ البعض ما يُكتب ويتأثر لفترة ولكن ماذا بعد ذلك . لقد فقدنا الإحساس بما حولنا . كنا في السابق إذا ما رأينا مشهد دموى كقتل طفل صغير أو إستشهاد شاب تقشعر أبداننا وقد تبكى عيوننا تأثراً بالموقف . ولكن أنظروا إلينا الآن . نحن نشاهد أكثر من هذا بل ونسمع أفظع من ذلك ولا نتحرك قيد أنمله . قد يتهمنى البعض بالظلم وأننى أقسو في كلامى على شعبنا العربي . ويقول قائل نحن مع فلسطين نساعدها على قدر الإمكان مادياً ومعنوياً . ولكنى أقول يا سيدى الفاضل إن فلسطين لا تحتاج لدعمنا المادى فأبنائها على إستعداد تام أن يأكلوا التراب ولا يهانوا على أرضهم . إن فلسطين لا تحتاج إلى الهتافات ولا المظاهرات وإنما تحتاج إلى معونتك أنت كإنسان . أنظر لنفسك وفكر إن كنت مكان أى فلسطينى كسير ماذا كنت ستحتاج ؟ لاتحتاج فلسطين لبعض اللقيمات أو بعض كلمات الرثاء أو الشجب مما يحدث فيها . تحتاج إلى من يساندها ويشد من أزرها . لقد نفذ الحبر ولم يعد هناك باق ليكتب أحد آخر . جاء دورنا لنقف وقفة رجل واحد ونسترد حق بلدنا الحبيب فلسطين .
قد يصرخ البعض قائلاً أنه على إستعداد لقبول أى تحدى في سبيل فلسطين . ولكن بالله عليكم هل من الممكن أن يتحدى شخص بمفرده العالم بأسره وإن تجمع حتى عدد لا بأس به . لا أعلم ماذا أقول وأنتم تعلمون القرار ليس بأيدينا فنحن لانحكم بلادنا والقرارات المتخذه ليست من أنفسنا .لن أوجه الكلام لأحد فقد تعبت ألسننا من كثرة الكلام وتوجيهه . وشرخت حناجرنا من كثرة محاولاتنا لتوصيل أرائنا لعلهم يسمعوننا .ولله الأمر من قبل ومن بعد .
اللهم إنى لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه

4 comments:

aboooood said...

السلام عليكم....
الأمة دة عايزة راجل راجل بحق تفتكرة
واحد تحدى العالم فعلا وكان نفس الموقف
وبدأ من مصر..
طبعا عرفتوة
........(صــــــــلاح الديــــــن)......

علياء said...

وعليكم السلام
صدقنى أستاذ عبود نحن جميعاً نحتاج أن نكون جميعاً هذا الرجل .

أبوثابت said...

السلام عليكم

من حقى الذى لا ولن أتنازل عنه أن أرفع صوتى عليا جدا مع يدىّ كلتيهما أدعو الله وأنا على يقين من إجابته أن يهلك الظالمين المستبدين الناهبين لثروات الشعوب الغاصبين لأراضيهم ، أدعو عليهم مع يقينى أن الله سبحانه وتعالى أغير منى ... لكنّى أحمد الله على أن كرّه إلىّ الظلم والظالمين وأجدنى مدفوعا من داخلى أدعو عليهم بأن يأتى هذا اليوم الذى (يشفى فيه الله صدور قوم مظلومين) إن فى الدنيا أو الأخرة وهو آت لامحالة

وحقا كما علقت على الأستاذ عبود الذى كتب قبلى (نحتاج أن نكون جميعا هذا الرجل) .. ولهذا: على كل واحد منا أن يحاسب نفسه فيما أوكل إليه وقدر عليه ...
وأدعو الله أن يُيسر الهداية لكل من يريدها

علياء said...

جزاك الله خيرا أستاذ أبو ثابت
واللهم استجب دعائك
فمن منا لا يكره الظلم والظالمين