12/06/2008

من تكون ؟



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قد تصادف في حياتك العديد من الشخصيات والتى يحتم عليك موقفك أو تعاملك مع تلك الشخصيات أن تتعامل بشكل رسمى وجدى .على أساس ما يظهر من تلك الشخصيات من جديه في التعامل.
ولكنك تفوجىء بمرور الوقت أو بعد أن تلمح تلك الشخصيه من بعيد بإختلافها تمام الإختلاف عما سبق . وتفوجىء أنها تختلف إختلاف كبير عما يظهر منها . بل إنك قد تتعجب .هل من الممكن أن تكون تلك الشخصيه ذات بعدين ؟ هل من الممكن أن تتعامل معك بأسلوب يختلف عن تعاملها العادى؟ ولكن لا عجب فأنظر إلى نفسك .فأنت نفسك تتعامل بأسلوب مختلف تماماً من شخص إلى آخر على حسب الموقف والظروف المحيطه . فمثلاً مجال عملك يفرض عليك أن تكون جاد في بعض الأوقات وأن لا تتباسط بالقدر الذى يسمح لمن أمامك أن يتباسط معك . وحينما تأتى إليك الفرصه كى تستنشق عبير الهواء الخارجى مع من هم قريبون منك . فتجد نفسك شخص آخر غير من أعتادوا عليه. ومن يراك في تلك اللحظه قد يتعجبك مثلما أنت تتعجب من يمتلك شخصيتان في نفس اللحظه أو في لحظات متباعده بمعنى أصح .
من الجميل أن نتعرف على الآخرين في لحظات حياتهم الحقيقيه بعيداً عن الرسميات والضغوط . فتظهر الشخصيات نقيه بلا قيود أو حواجز نتعرف إليها حتى نصل لجوهرها الحقيقي . فمن الصعب أن تتعرف على شخص وتحكم على شخصيته من خلال دقائق معدوده تتعامل معه من خلالها . قد تراه في موقف يكون هو في حاله من الضيق والغضب .فماذا يكون حكمك عليه وقتها ؟ هل سيكون حكمك صحيح ؟من الرشد والحكمه أن نتعرف على الأخرين عن بعد . أن نراهم من خلال منظار الحياه إلى أن نتيقن أننا قد وصلنا لمفتاح شخصياتهم .فمن الممكن حينئذ أن نتعامل معهم مباشره . دون خوف أو شك في أن من الممكن أن يحدث إصطدام . فإبداء الرأى لا يكون من أول لحظه وإصدار الحكم على أى شخصيه ليس من أول تصرف . فهناك العديد من الظروف التى تحيط بكل شخص وتتحكم فيه وبمن حوله .لأنك دوماً سوف تجد نفسك عرضه لسؤال بداخلك إزاء الشخص الذى لا تعرفه ألا وهو من تكون؟ تجد ذهنك قد أُجهد في محاولة لمعرفة إن كان هذا الشخص كما يتراءى لك أم لا .لذا فإنك لن تخسر شيء إن تعاملت معه.فإن أظهر حسن تعامله فقد إكتسبت معرفة شخص وأضفته لقائمة معارفك . وإن أيضا حدث العكس فلن تخسر بل ستكتسب خبرة وتجربه . فالإنسان لا يتعلم إلا من خلال تجاربه .
اللهم إغفر لى ولوالدى كما ربيانى صغيرا

6 comments:

Dr. Ahmed Morad said...

أختنا الكريمة علياء
اعتدنا على كتاباتك المميزة
وحسك المرهف وغوصك في الأعماق
بارك الله فيك
وشكرا جزيلا على هذه المقالة المميزة
والتي عبرت بالتفصيل عن كل ما أريد قوله
وليس عندي ما أضيفه
وجزاك الله خيرا

علياء said...

جزاك الله خيرا دكتور احمد
حاولت أعبر فعلا عن الذى بداخل أى شخص من الممكن أن يمر بهذا الموقف .

aboooood said...

السلام عليكم......
أنا شايف المرء لازم يتحكم في إنطباعاتة يعلم متى يظهر عنفة ويظهر خفة ظلة ولكن كلة في حدود الأداب العام......

علياء said...

وعليكم السلام
صدقت أستاذ عبود ولكن هل لى أن أسألك سؤال شخصي ؟ ماذا عنك عند الغضب ما هو رد فعلك بكل صراحه ؟ وشكرا

aboooood said...

السلام عليكم.....
كثيرا من الناس لا يملكون نفسهم عند الغضب وإن سألتيني والله بكتمة بس المعاملة بعد كدة تصبح قاسية جدا بيني وبين ما غضبت عليهم لحين تصفى الأمور بعد ذلك....
إن صفيت ...
وشكرا

علياء said...

أفهم من كلامك أستاذ عبود أن الغضب له توابع لديك وإن كان لا يظهر وقتها وإنما يظهر بعد ذلك
ومعنى ذلك أننا لا نستطيع أن نحكم على شخصية حضرتك من خلال تعاملك مع من ضايقك إلا بعد أن نتعرف عليك ونعرف وجهة نظرك . أنه ليس لنا الحق في الحكم على شخصيتك لمجرد أنك تقسو على من أساء إليك .