2/05/2009

هستيريا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حينما تكون في شدة الضيق ولا تعرف كيف التصرف إزاء المواقف المؤلمه التى تمر بها .وتجد نفسك مضغوط من جميع النواحى .في نفس اللحظه تجد أنك لا تستطيع البوح بما يضايقك لأحد فتختنق عيونك بالدموع وتجد أنك لاتستطيع الكلام إلا بصوت خفيض خشيه أن يعلو صوتك قليلاً فلا تتمالك نفسك من البكاء. لربما لإحساسك أن من أمامك لن يقدر ما أنت فيه من ضيق .ولربما من الجائزأن تكون ثقيل الظل . أو أن من أمامك به ما يكفي من الأوجاع كى يستمع للمزيد .
فتجد نفسك لا تعلم إلى أين تذهب ؟ أو بمن تستنجد ؟ وقد ضاقت عليك كل السبل . فلم يعد هناك أذن صاغيه تسمع لك . ولا قلب مفتوح الذراعين لك . ورغم ما أنت فيه تجد أن الموقف قد تحول إلى ثلاثمائه وستين درجه .وقد أصابتك نوع من الهستيريا الضاحكه. فيتحول كل تصرف عادى تمر به أو يمر به الآخرون إلى نوبة ضحك هستيريه ليس لها سبب . فتجد نفسك تضحك...وتضحك..وتضحك ولا تستطيع التوقف عن الضحك .وقد تنتقل نوبة الضحك إلى من حولك فيضحكون مثلك دون أن يدركوا ما هى أسباب الضحك ولكنهم فجأه يتوقفون وينظرون إليك لعلك تتوقف ولكنك لا تتوقف فتستمر في الضحك بصوت عالٍ محاولاً جاهداً أن تتوقف ولكنك لا تستطع .
قد يعتقدون حينئذ أنك فرح مسرور وأن مشاكلك كلها قد حُلت .ولكن ياااااالهول ما يحدث يتحول الموقف مرة أخرى بنفس الدرجه فتجد نفسك وبعد كل هذا الضحك تجهش في بكاء مرير بصوت عالٍ لايستطيع أن يوقفه أحد .ويتعجب كل من حولك .ويتسائلون ماذا بك ؟ ما الذى جرى ؟ ألست هذا الشخص الضاحك منذ قليل ؟ ما الذى جرى ؟ ما الذى جعلك تبكى هكذا ؟ تستمر في بكائك .لا ترد على أحد . تود لو ترفع رأسك لتقل لهم دعونى وشأنى .تود لو أن تظل تبكى هكذا دون توقف .إلى أن تفرغ ما في نفسك من ضيق وألم .قد تنتظر شخص معين كى يربت عليك ويحنو عليك .في إعتقادك أن هذا الشخص هو الملجأ والملاذ لك . تبحث عنه في عيون من حولك لعلك تجده . ربما يحالفك الحظ أن تجده ولكنك للأسف لا تجده.
فهل لنا أن أن نبدأ البحث في حياتنا عن هذا الشخص قبل أن تنتابنا تلك الهستيريا ؟
اللهم إنى أستغفرك وأتوب إليك

10 comments:

Belal said...

ليس من السهل أن يجد الانسان من يفهمه ومن يقدر مواقفه او حتي من يقدر مشاعرة فإذا وجد فهو من يستحق أن يتمسك الانسان به

تحياتي من غير شمع

aboooood said...

...السلام عليكم...
فعلا فهذة الحالة تنتابنا كثيرا ونقول العبارة الشهيرة .
......شر البالية ما يضحك......
وأنا شايف دائما الخروج من لحظات إكتئاب أو ضيق هو العمل في شئ بنحبة دائما ومنة بنلاقي ناس زينا أهتمامتنا واحدة ومنها بنحس إنة هو اللي خرجنا من حالتنا ولكن الحقيقة حبنا للعمل أو الشئ اللي بنحبة وبتغير الشئ دة مع تغير الزمن علشان كدة دائما نقول الحياة هتفضل مستمرة ......

علياء said...

صدقت أستاذ بلال فليس من السهل أن نجد من يفهمنا أو يقدر مشاعرنا
وإن وجدناه فهو يستحق كل الحب والتقدير

علياء said...

نعم أستاذ عبود فالحياه ستستمر وعلينا بالفعل أن نقوم بعمل نحبه إذا ما أردنا أن نخرج من أى ضيق أو حزن

أبوثابت said...

وعليكم السلام

البكاء نتيجة الضيق نعمة ، لأنّ سموم الحزن تتبخّر معه .. وعندما ينتهى الإنسان من البكاء يشعر بارتياح شديد كأنّ حملا ثقيلا انزاح من على كاهله .. وعندما لايجد الضائق من يسأله عن حاله ويخفف عنه ذلك هو الذبح والقتل الذى يشيع !!!!!! .. وهنا أواسى هذا الشخص ومن جنسه كثير جدا فى المجتمع . وهو فى حاجة إلى خلق القوة والعزة والتوكل والإستعانة والإستغناء بالله عن خلقه .......... ولأن أناسا كثيرين ضائقون فى الحياة والأسباب كثيرة نشفق عليهم تمام الإشفاق وعلينا نحوهم واجب سنحاسب عليه .. .. إننى هنا أنظر إلى نفسى كمكلف أمدّ يد العون لهم وأخفف عنهم آلامهم بكل ما أستطيع ماديا ومعنويا .. يقول الله سبحانه وتعالى( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى يوم لابيع فيه ولاخلة ولاشفاعة ..) الآية من سورة البقرة(254) .. ومن لم يستطع ماديا فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) .. .. وحقا هذه هستيريا سببها فراغ داخلى عميق وجرح غائر .... أن يهتز كيان الإنسان هكذا ويتحول من البكاء الشديد إلى الضحك الشديد ثم إلى حالة من الصمت المفاجئ والغضب الحانق على من حوله حيث لايتفهمونه عندما يسألونه .. ( تود لو ترفع رأسك لتقول لهم دعونى وشأنى) .... أما الإنتظار والتطلع لوجود هذا الشخص الكبير الحنون العطوف الذى ربما يرتمى الإنسان فى أحضانه فور أن يراه . أرى أن هذا الإنتظار ضعف بالغ يجب أن يعالج ، إن وجد هذا الشخص هنيئا لمن يجده .. وإذا لم يوجد؟؟؟
ـــــــ

أنا هنا يجب أن أكون هذا الشخص للآخرين
ــــــــــــــــــ
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وأدعو دائما أن يكفى الله الضعفاء شر الطغاة الذين ألهتهم مظاهر الحياة الدنيا الفانية
ــــــــــ
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك

علياء said...

بوركت أستاذى أبو ثابت
جزاك الله ألف خير

Anonymous said...

لا يكلف الله نفسا الا وسعها

علياء said...

جزاك الله خيرا
ولكنى لا أعلم ما علاقة (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )بموضوعى
أرجو الإيضاح وشكرا

الفراغ said...

سلام عليكم
بنتى العزيزه علياء
اضيئى شمعة الامل
فلقد عشت من العمرالكثير
وفى الاخر ااقدر ااقولك ان ربنا موجود مالوش حدود
كان عندى نفس الحاله من اسبوعين
ومارضتش فعلا اكتب وقتها علشان ماضايقش الناس باكتأبى
انت فعلا عندك احساس عالى
دمتى فى حفظ الله

علياء said...

وعليكم السلام
أمى الغاليه صاحبة مدونة الفراغ إن سمحت لى أن أعتبرك أم لى مثلما ناديتنى بإبنتى ولهو شرف وفخر لى. جزاكى الله ألف خير.
وأـمنى من الله أن يزول عنك كل هم وضيق بإذن الله.
ولكن دعينى أقل لكى أننا جميعاً نحمل من الهم والضيق مايكفي .
ولكن الحمد لله
وجزاكى الله خيرا لنصيحتى .
ونصيحة كل من يقرأ مدونتى.
وأتمنى أن تدوم مودتك ونصائحك الغاليه.