11/29/2007

حوار هادىء مع النفس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجدتها ساكنه دامعه تنظر نظرات حيرة وقلق .فتقدمت برفق لأسألها ما بك؟ نظرت إلى وقد إختنق صوتها وإحتبست الدموع في عينيها فقالت بصوت خفيض دعينى أرجوكى أتركينى لحالى بالله عليك وإذا بها تنهار باكيه بصوت عال لم أسمعه في حياتى من قبل كما لو أنها لم تبك منذ زمن .نظرت إليها بعين حانيه متسائله ماذا بك يا نفسي ؟ ما الذى يدعو لكل هذا ؟ ألهذه الدرجه تتألمى ؟ ألهذه الدرجه تحملين بين جوانبك كل هذا الضيق والأسي؟ قالت نفسي وقد حاولت أن تكفكف دموعها تتسائلين ماذا بي وأنت أدرى الناس بي .هل لى أن أسألك أنت يا صاحبة النفس ما الذى يدعونى للبكاء ؟ماذا تعتقدين قد ألِم بي ؟ نظرت إليها شارده وأنا لا أعرف بما أرد لقد شغلتنى هموم الحياة ولم أعد أدرى شيئاً عن نفسي التى تسكن بين أضلعى .أحسست حينئذ بالخجل كيف لى أن أتهاون في حق نفسي أليس لها بعض الحق على ؟ ولكن ماذا عساى أن أفعل في ظل مشاغل الحياة ؟ أحسست بفداحة خطأي تجاهها ولكنى حمدت ربي أنى إستدركت خطأى في الوقت المناسب . أخذت نفسي نفساً عميقاً وتنهدت قائله لقد تعبت فأنتِ تعامليننى كما لو أننى وعاء تفرغين به كل مشاكلك وهمومك إلى أن فاض بي الكيل ولم يعد في إستطاعتى إستيعاب المزيد . لقد مللت كثرة المشاكل ومللت أكثر عدم قدرتك على الحل إنك دوماً تلقين بمشاكلك إلىَ وأنا أحاول دوماً أن أساعدك وأن أتحمل أخطائك ولكنك تستمرى ولا تراعى مدى الآلام التى أعانيها مما أنا فيه . نظرت إليها برفق محاوله أن أهدىء من روعها وأن أخفف من حدة الحوار حتى لا تزداد ضيقاً . فقلت لها عزيزتى نفسي أنتِ لى وأنا لكِ فكلانا مرتبطان ببعض أشد الإرتباط .فلم تعد العلاقه بيننا علاقة شخص ونفسه وإنما بيننا تواصل وإندماج حتى أننا قد إنصهرنا في بوتقه واحده . فأصبحتِ أنتِ أنا وأنا أنتِ . ومابكِ هو بي وما بي هو بكِ .إننى أحاول جاهده أن أحل مشاكلى ولكننى أجد نفسي حينما يحل الليل أبحث عن من له القدرة أن يحتوينى ويحتوى مشاكلى فلا أجد إلا أنتِ .قد تتسائلين وأين الإخوة والصحاب فأقول لك ذهب الجميع بمشاغلهم فأصبحت أتثاقل عليكِ كى تسمعيننى وأُشركك في حل مشاكلى .قد تكونى بالفعل وعاء ولكنك بالنسبة لى لست كأى وعاء وإنما وعاء لا يقدر بثمن وحجمه لا آخر له .بالله عليك يا نفسي لا تلوميننى ولا تقسين علىَ فأنا أحتاج إليكِ أكثر من أى وقت مضى . فأنت ملهمتى وبكِ تزداد ثقتى فلا تتخلى عنى .
اللهم أعنا على ذكرك وحسن عبادتك

18 comments:

Dr. ahmed Morad said...

كلمات رائعة .. ومعاني ثمينة وجميلة
ليست النفس وحدها ما تهمل .. ولكن متطلبات الروح
فقد خلق الله الانسان من طين وبث فيه الروح
للاسف كلنا نبحث عن متطلبات الطين من احتياجات دنيوية
وننسي متطلبات الروح من ايمانيات
جزاك الله خيرا على مقالتك الرائعة

علياء said...

شكرا دكتور أحمد لقد ذكرت الطين ليدل على قلة قيمته وذكرت الروح لعلو قيمتها لقد لخصت ما أردت قوله من خلال لفظين . شكرا للإفادة

أبوثابت said...

وعليكم السلام

الحنوعلى النفس ضرورى وهو يعنى : الأخذ بها -عن علم - إلى الأمان والرفعة فى الخير ..لكن ، لماذا يأتى على النفس لحظات تضيق بها وتكتئب وتختنق ... حتى تجهش بالبكاء؟
مالذى يؤدى بالنفس إلى هذا الحد؟
أنا رأيى أنه البعد عن اللــه وظلمة القلب بسبب التقصير المتوالى ، وعدم الهمة فى الإقبال على الله بالعمل الصالح .
وهنيئا لمن يبكى عندئذ وينهار بالبكاء ثم يرفع يديه متضرعا مضطرا إلى ربه . فتكون الإجابة سريعة من الله القريب المجيب بإزاحة الهم وزوال الضيق
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :(من لازم الإستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لايحتسب ).
إلا أن كثيرا من الناس لايعى معنى الإستغفار ولايحسنه

هموم الحياة : يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :من كانت الآخرة همه جعل الله غناه فى قلبه وجمع عليه شمله وأتته الدنيا وهى راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ماقدر له )
وهذا لايعن القعود عن العمل للحياة الدنيا ، فالعمل للآخرة هو نفسه العمل فى هذه الحياة الدنيا بشموله .

كثرة المشاكل وعدم القدرة على الحل .
المصالحة مع النفس ضرورية جدا ولكن من يحسنها؟

الأخوة والأمحاب الأصل فى تعامل الإنسان مع نفسه ألا يعوّل عليهم
والإستعانة باللــه وحده بالجد مع النفس هى الطريق ، لأن من عوّل على الناس انصدم فيهم ، أما من ناحيتك أنت ماذا تعمل لأهلك وإخوانك وأصحابك؟

نعم .. أنت قلتيها ياأستاذة علياء قلتِ : ذهب الجميع بمشاغلهم
ونعم أخيرا أنا أحتاج إلى نفسى هادئة متزنة ..
اللهـــــــم ألهمنا الرشد والصواب

علياء said...

صدقت أستاذ أبو ثابت
للوصول إلى نفس هادئه مستقره علينا بالتوجه لله عز وجل لعله يرحمنا مما نحن فيه

Ahmed Al-Sabbagh said...

وعليكم السلام ورحمة الله

بارك الله فيكى

بس انتى مختفية عننا ليه

مش عايزينك تحرمينا من زياراتك

تحياتى

علياء said...

الإنشغال نتيجه للعمل
نسألكم الدعاء

السيد شبل said...

علياء:
اتمنى ماتكنش تعليقاتى كتير

انت دخلتى مرة واحدة عندى ,, بغدها قاتى مدونتك طابعها سياسى...
اتمنى تعبرى عن رايك فيها

وبعدين طلبتى انى اقلك او انا اللى قلت ازاى تعملى لينك... ياه انسى الموضوع ده انا كنت بهزر والله... لكن انت كنت المفروض حتى تردى ع الكلام والشرح اللى انا كتبته


متشكر جدا على فكرة

ali said...

اسماء الكلام جميل واثر فيا ربما لانه صادق وربما لان قلبى موجوع ولكن هوه مش الانا ونفسى غير جسدى وروحى؟

حمدي المتولي said...

بسم الله الرحمن الرحيم

أختي الغالية علياء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نعم ان النفس هي المثقلة بالمشاكل والهموم
حتي التعب الجسماني يؤثر علي النفس
بالارهاق والضيق والجهد فيجعل النفس
حيرانة يجعلها متوترة احيانا
والجسد الارادة المخ حتي الاعصاب الملتصقة
بالنفس والشريان لها تقصوا عليها
انتظري يانفسي حتي افرغ مما انا فية
لك راحة سوف اعطيكي ايها بعد الانتهاء من عناء العمل لك راحة سوف اعطيك اياها
بعد حل مشكلة ما وتذهب المشكة الي
ولا تروق النفس حتي يتفرغ
الانسان معها ولها فقط حتي لو وقت قليل
ولاكن يكون متفرغ لها فقط يجلس بجانبها
يطبطب علي صدرها يحنو عليها يعرفها
ان مجهودة ليس لغيرها انما هو يعمل من اجلها
يشد من ساعدها بكلامات رقيقة كفاكي يانفسي لاتحزني فان كل الم لك بة من الله اجر
ساعديني فاذا اشتد الكرب فاذا كثرة المواجع

فانة ابتلاء من الله ولعل اللة يساعدنا
واخيرا اقول لك اية النفس الذكية الطيبة كنتي لي خير نفسترشديني الي الخير وتحزرينني من الشر

علياء said...

أستاذ السيد شبل
لضيق وقتى لا أطلع على أى مدونه أو أتصفح أى شيء
وشكرا لارشادك لى كيفية وضع لينك

علياء said...

شكرا أستاذ حمدى المتولى
ولكن هل لى بسؤال ؟متى وكيف نتفرغ لانفسناظولك جزيل الشكر

علياء said...

كلامك غير واضح أستاذ على .وأتمنى أن تكون بخير

علياء said...

كلامك غير واضح أستاذ على .وأتمنى أن تكون بخير

دكتور حر said...

جزاك الله خيرا استاذه علياء على الموضوع الجميل

حوار النفس من أمتع العادات اللي ممكن الواحد يتعلمها مع نفسه

لكن أحيانا نفس مش محتاجه تتصاحب بل محتاجه تتأدب وتتربى لأنها أماره بالسوء كتير

وكمان لو تعبتك قوى ابقى خديها بالليل واشتكى لربنا هو الذي يعرف الفرق بينكما ولا أحد سواه

لك تحياتي ودمت بخير

دكتور حر said...

فكرتيني بمثال جميل لمحادثة النفس كان الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الله يرحمه قايله
واسسمحيلي احطها هنا
********
ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن
تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب


ماذا عليك إذا غدوت بلا وطــن
ونعمت رغـد العيش في ظل الشباب


يا هذه يهديك ربك فارجعــي


القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي


والجنب مني بات يجفو مضجعي


فالموت خير من حياة الخنــع


ولذا فشــدي همتي وتشجعـي


هاأنت ترسف في القيود بلا ثمـن
وغدا تموت وتنتهي تحت التــراب


وبنيك واعجبي ستتركهم لمــن
والزوج تسلمـها فتنهشــها الذئاب


القيد يظهـر دعوتي يوما فعِ


وإذا قتلت ففي إلهـي مصرعي


والزوج والأبناء مذ كانوا معي


في حفظ ربي لا تثيري مدمعي


وعلى البلاء تصبري لا تجزعي


إني أخــاف عليك أن تنفى غدا
ويصير بيتك خاويا يشكو الخراب


وتهيم بحثا عـن خليل مؤتمــن
يبكي لحالك أو يشاطرك العـذاب


إن تصبري يا نفس حقا ترفعي


في جنة الرحمن خير المرتـع


إن الحياة وإن تطل يأت النعي


فإلى الزوال مآلها لا تطمعـي


إلا بنيــل شهادة فتشفعــي


إني أراك نذرت نفس للمحــن
وزهدت في دنيا الثعالب والكـلاب


وعشقت رمسا يحتويك بلا كفن
فرجوت ربي أن تكون على صواب


أنا لـن أبيت منكسا للألمــع


وعلى الزناد يظل دوما أصبعي


ولئن كرهت البذل نفسي تصفعي


من كل خوار ومحتال دعــي


وإذا بذلت الغال مجدا تصنعـي


إني أعيذك أن تذل إلى وثــن
أو أن يعود السيف في غمد الجراب


فاقض الحياة كما تحب فلا ولن
أرضى حيـاة لا تظللها الحــراب

ali said...

انا آسف يا علياء علشان انا عارف ان الدراسه شغاله وانتى وقتك مشغول
لكن انا بسأل انا فهمت ان الحوار بينك وبين نفسك ورجعتى فى احد الردود تقولى ان قصدك هو الكلام عن الجسد والروح فلو كان هذا قصدك حقا يبقى انا فهمت الكلام غلط
لان انا ونفسى شىء مختلف تماما عن جسدى وروحى
وفى النهايه اشكر لكى صبرك وطول بالك علينا
ربنا يوفقك ويوفقنا

حمدي المتولي said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أختي الغالية علياء
النفس الجسم الحياة الانسان
جاء الي الدنيا بامر من الله لما ....
اكيد ليس ليعذب او يشقي
ولاكن ليكد ويبذل قدر المستطاع
والايات الاخيرة من سورة البقرة
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا
مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا
وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا
وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا
وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 286
أذن جاء الي الدنيا لما ......
ارد علي واقول للعبادة .......
نعم نعبد الله حق فنحن نفتخر بهذة المكانة..
فللة خلق وكثير والعبد أقرب لسيدة ممن سواة
ولة زينة الله في الدنيا خالصة
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ
وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ
الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }الأعراف32
أذن لماذا نحرم النفس مم احلة الله
(زينة الله ) أخرجها لعبادة فنجد
ياالله يااللة ياالله
كل هذا لنا للمؤمنون وكثير منا مايعلمة
ومنا مالايعلمة
فبعد كل ذلك نقسوا علي انفسنا
ونكون معذبين لها لماذا لما........
ومتي نتفرغ لها
في كل وقت وفي كل لحظة
حتي لحظة العبادة واقول لحظة
حتي اشمل كل الاوقات ففي العبادة
والعبد يقف بين يدي مولاي سيدي وسندي
فيغترف من الطيبات ومن السعادة
وذلك بانة يغسل النفس بالماء والبرد
وفي الحظات الاخري يغترف من رزق الله
والطيبات فكن لنفسك اولا حتي تستطيع
ان تكون للاخرين .....
وليس كن لنفسك أن تحوز علي كل
شئ نصيبك ... ونصيب غيرك
ولكن لكل نصيب مقدور فلا تنسي
حظك من الدنيا
واعمل لدنياك كانك تعيش ابدا
وهو العمل الطيب الحلال
واعمل لاخرتك كانك تموت غدا
أي لاتاخذك الحياة واغرائها
فتنسي ان تعمل لللاخرة
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة
حسنا وقنا عذاب النار

Ahmed Al-Sabbagh said...

أختى العزيزة علياء

انا عديت حبيت اسلم بس واتطمن عليكى

جزاكم الله خيرا